السيد محمد تقي المدرسي

424

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الأصل أيضاً ، وأما لو أوصى بما يستحب عليه من باب الاحتياط وجب العمل به ، لكن يخرج من الثلث ، وكذا لو أوصى بالاستئجار عنه أزيد من عمره فإنه يجب العمل به والإخراج من الثلث ، لأنه يحتمل أن يكون ذلك من جهة احتماله الخلل في عمل الأجير ، وأما لو علم فراغ ذمته علماً قطعياً فلا يجب « 1 » ، وإن أوصى به بل جوازه أيضاً محل إشكال . ( مسألة 7 ) : إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حج فمات قبل الإتيان به فإن اشترط المباشرة بطلت الإجارة « 2 » بالنسبة إلى ما بقي عليه ، وتشتغل ذمته بمال الإجارة إن قبضه فيخرج من تركته ، وإن لم يشترط المباشرة وجب استيجاره من تركته إن كان له تركة ، وإلا فلا يجب على الورثة كما في سائر الديون إذا لم يكن له تركة ، نعم يجوز تفريغ ذمته من باب الزكاة أو نحوها أو تبرعاً . ( مسألة 8 ) : إذا كان عليه الصلاة أو الصوم الاستئجاري ومع ذلك كان عليه فوائت من نفسه فإن وفت التركة بهما فهو وإلا قدّم الاستئجاري ، لأنه من قبيل دين الناس « 3 » . ( مسألة 9 ) : يشترط في الأجير أن يكون عارفاً بأجزاء الصلاة وشرائطها ومنافياتها وأحكام الخلل عن اجتهاد أو تقليد صحيح . ( مسألة 10 ) : الأحوط اشتراط عدالة الأجير ، وإن كان الأقوى كفاية الاطمئنان بإتيانه على الوجه الصحيح « 4 » وإن لم يكن عادلًا . ( مسألة 11 ) : في كفاية استئجار غير البالغ ولو بإذن وليه إشكال ، وإن قلنا بكون عباداته شرعية ، والعلم بإتيانه على الوجه الصحيح ، وإن كان لا يبعد « 5 » ذلك مع العلم المذكور ، وكذا لو تبرع عنه مع العلم المذكور .

--> ( 1 ) للإشكال في جوازه ، وأما إن ثبت الجواز فتجب للوصية وتخرج من الثلث فقط . ( 2 ) إن كان العقد بحيث اشترى الموجر منافع المستأجر بطلت ، وكذلك لو كان شرط المباشرة جوهر العقد بحيث لم يكن العقد يقع من دونه ، ولكن إذا كان مجرد شرط ثانوي فللمؤجر حق الفسخ . ( 3 ) سبق أن الفوائت تخرج من الثلث بالوصية . ( 4 ) والثقة بأدائه العمل على الوجه الصحيح كافية ولو بإجراء أصل ( حمل عمل المسلم على الصحة ) وذلك عند عدم وجود ما يخالفها من الأمارات . ( 5 ) بل هو بعيد .